الموضوع: مقال اعجبني
عرض مشاركة واحدة
قديم 14-10-2014   رقم المشاركة : 1 (permalink)
ادارة الموقع
 
الصورة الرمزية الادارة





معلومات إضافية
  النقاط : 10
  المستوى :
  الحالة :الادارة غير متواجد حالياً
افتراضي مقال اعجبني

مقال اعجبني

لا أعلم واقع الأمر ما إذا كنا سذج للحد الذي يجعل من يستغفلنا أو من يطمح لذلك لا يسعى لأن يكون مقنعا في دور " الغفلة " ذلك . وبطبعي الهاديء حتى في أحلك المواقف طبقا لما أسمعه من المقربين مني -إلا أنني سرعان ما أشتاط غضبا بمن يحاول أن يستخف بي - على وجه التحديد - ، وأضيق ذرعا بأي محاولة مشابهة تتم على مرأى ومسمع مني .



و مكالمة هاتفية قبل أيام قليلة أوصلت حنقتي لأعلى مستوياتها ، والقصة أن سمرة جمعتني مع صديقي في العطلة الإسبوعية قاطعتها رنة هاتفية دولية قصيرة ، ومتسائلا طلبت من صديقي أن يطلب تلك المكالمة المفقودة إلا أنه رفض معللا بأنه يعرف المتصل وأنه يستقبل من شاكلة تلك الأرقام الكثير وأردف " سأراهنك إن لم يكن ذلك الشخص يريد أن يحدثني عن سحر وقعت أنا ضحيته " وفي ظل دهشتي تابع " إنهم دجالين .." وهنا إستوقفته وطالبته بشدة الاتصال به لأتيقن من ذلك بنفسي و تحت إلحاح شديد مني وافق على أن يتصل بذلك الرقم الدولي . ولم تكن مفاجأة أن يتطابق حديث صديقي مع مايقوله الرجل ولكن الصدمة الحقيقية - إن لم تكن الصفعة - أن صوت الرجل جاء كما سمعته من مكبر جهاز صديقي ، لا يكترث كثيرا بأن تكون أحاديثة الكاذبة منطقية ، وكأني به يقول هب لي على عجلة من أمرك مبلغا وقدره ، رغم أنه استشهد بحديث للرسول صلى الله عليه وسلم وبدا لي أنه إختلقه من عنده زعم فيه أن الرسول أوصى بأن لا يكتم المسلم عن أخيه المسلم مثل تلك الأمور ،وبدون أدنى شعور التقطت هاتف صديقي ومتسائلا وجهت للرجل حديثي : أنت مسلم ؟ وأعقبتها ببصقه وأنهيت المكالمة بعدها .


وأعادتني هذه الحادثة بالذاكرة لأربع سنين مضت إبان دراسة ابن أخي في قبرص التركية ، وقتذاك كنت في المشاعر المقدسة وجاءتني رنة هاتفية شبيهة بتلك التي استقبلها صديقي على طريقة " طلبت هاتفك ولكني أريدك أن تتصل أنت بي " ولأنني توقعت أن يكون المتصل ابن أخي وأنه لا يملك ثمنا للإتصال بي خصوصا وأن المفتاح الدولي لذلك الرقم من تركيا . إتصلت عليه وكان الطرف الاخر في المكالمة يكلمني بالعربية وهو يقول ( عزيزي أنت ربحت مبلغا من المال فقط نحتاج لرقم حسابك البنكي كي يتسنى لنا منحك الجائزة ) ولأني أعرف أنه لا جائزة هنالك أو حتى بطيخ بإنتظاري ، وأن المسألة لا تعدو كونها خدعه إلا أنني شعرت بالقهر ليس لأنه حاول خداعي بقدر ما أزعجتني نبرة صوته الضاحكة .


في ذات السياق أجدني لا أحتفظ بعلاقة جيدة بالتلفاز أو إن العلاقة بيننا توترت . ومؤخرا أجلس عابثا أمام التلفاز علي أجد برنامجا أنتفع به ، ولفت إنتباهي أكثر من قناة خصصت برامجها لألغاز ليس بالصعوبة على فهد أصغر أشقائي إيجاد أجوبتها إلا أن اللغز يظل أياما دون أن يتمكن أحد من المتصلين على البرنامج الإجابة عليه ، وهنا قمة الاستخفاف فالقنوات عرفت الوصول لشريحة من المتلقين العرب بتلك السخافات ومن ثم بقائها حتى اليوم دليل على أن تلك الشريحة لا تزال في غيها أو أن العرب بأعداداهم التي تناهز 400 مليون نسمه ينجبون أجيالا وأجيالا أشباه تلك الشريحة












التوقيع

  رد مع اقتباس